طنوس الشدياق

192

أخبار الأعيان في جبل لبنان

الفصل الخامس والعشرون في نسبة المشايخ الحماديّة المتأولة واخبارهم حمادة العجمي ولد ثلاثة أولاد وهم سرحال واحمد المكنى ابا زعزوعة وذيب . فسرحال ولد حسينا . وحسين ولد أربعة أولاد سرحال وإسماعيل وإبراهيم وعيسى . فإسماعيل ولد ثلاثة أولاد عبد السلام وعبد الملك وابا النصر . هؤلاء المشايخ ينتسبون إلى رجل يسمى حمادة من بخارا العجم . فهذا لما أراد الخروج على شاه العجم وجّه له الشاه جيشا فقتل من تعصب له ففرّ بأخيه احمد وأهله وعشيرته إلى جبل لبنان ونزل الحصين . ثم ذهب إلى قمهز ومن هناك تفرقت عشيرته في جبّة المنيطرة ووادي علمات علمات وسار أولاد أخيه إلى بلاد بعلبك وتولوا قرية الهرمل . فحمادة ولد له ولدان سرحال واحمد المكنى ابا زعزوعة الذي تولت أولاده جبة بشرّة . وولد لحمادة أيضا ولد آخر يقال له ذيب . وهو الذي نولت أولاده مقاطعة الضنّيّة وزوج ابنتيه لمقدمي جاج المسلمين الذين توليا بلاد جبيل وكانا عاصيين الأمير عساف والي غزير . فاستدعى الأمير عساف احمد وذيبا وخاطبهما سرا ان يقتلا مقدمي جاج فيوليهما عوضهما فابيا . ولما رجعا سألهما أخوهما الصغير فكاشفاه بذلك فتوجه سرا إلى غزير وتعهد للأمير بقتل المقدّمين المذكورين واخذ منه صكا بولاية بلاد جبيل وعاد إلى أخويه فأخبرهما فارتضيا وتوجهوا جميعا إلى جاج فقتلوا مقدميها واتوا براسيهما إلى غزير فولى الأمير الشيخ سرحال بلاد جبيل ومكث اخواه في جاج . فولد للشيخ سرحال ولد سماه حسينا . ثم ارتحلوا إلى فرحة في وادي علمات . ولما ثقّلوا على بني الشاعر في تولا ارتحلوا إلى بلاد المرقب وصاروا فيها ولاة . وتولت الحمادية بلاد البترون . وحسين ولد سرحال ثم ولد إسماعيل وإبراهيم وعيسى . فاخذ إبراهيم وعيسى بلاد البترون واخذ إسماعيل بلاد جبيل ووادي علمات والفتوح وجبة المنيطرة وانتقل إلى لاسا